Yahoo!

الشّيء الّذي وقر في قلب أبي بكرٍ رضي الله عنه!

كتبها الدره ، في 17 مايو 2012 الساعة: 09:18 ص

الشّيء الّذي وقر في قلب أبي بكرٍ رضي الله عنه!

 

أ.د. ناصر العمر

لم يجتمع لأحدٍ من الصَّحابة من الفضائل، ما اجتمع لأبي بكرٍ الصدّيق رضي الله عنه، من فضل الصُّحبة والصّدّيقيّة، الأمر الّذي نوّهت به كثيرٌ من الآيات القرآنيّة، ومن ذلك قوله تعالى في سورة الحجرات: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: من الآية13] مقروءاً مع قوله تعالى من سورة الليل: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [الليل:17]، وهي الآية التي ذهب كثيرٌ من المفسرين، إلى أنّ المقصود بها هو أبو بكر رضي الله عنه؛ فينتج من ذلك أنّ أبا بكرٍ هو أكرمُ هذه الأمة بعد نبيّها –عليه الصلاة والسلام-،
وقد قال أحد كبار التابعين بكر بن عبد الله المزني، في تفسير هذه المكانة أنّه:
"ما فَضَلَ أبو بكر النَّاسَ بكثرة صلاةٍ ولا بكثرة صيامٍ، ولكن بشيءٍ وقر في قلبه"، فذلك هو الإيمان، ولذلك كان وصفُه بل وتسميته بالصديق، فالعبرة ليست بكثرة العمل، ما دام أن الإنسان قد نهض بالواجبات، واجتهد في المندوبات، بل العبرة تكمن في هذا القلب وسلامته وطهارته، مصداقاً لقوله تعالى: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}[الشعراء:88 – 89]،
ولهذا بلغني قبل يومين عن أحد مشايخنا المعروفين، قوله فيما معناه:
أنّه قد صار جُلُّ، بل كلُّ اهتمامه موجّهاً إلى قلبه، قائلاً: لا يمكنني ضبط قلوب الناس ومشاعرهم، وتوجيههم ليكونوا بحسب ما أرغب، لكن يمكنني أن أجتهد في ضبط قلبي ومشاعري؛ لتكون بحسب مراد الله ورسوله، وعندئذٍ تنضبط كلّ الأمور بإذن الله عزّ وجلّ، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد، ألا وهي القلب)، فلذا حاز أبو بكرٍ تلك المرتبة التالية لمرتبة النبوة، ألا وهي مرتبة الصديقية، حازها بهذا الشيء الذي وقر ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوركتم يا أهل طرابلس!!

كتبها الدره ، في 17 مايو 2012 الساعة: 09:03 ص

بوركتم يا أهل طرابلس!!


موقع المسلم | 26/6/1433 هـ

فشلت أحدث مسرحيات عصابات الأسد لاختلاق تنظيم القاعدة في سوريا بترتيب تفجيرات متتالية كان تفجيرا دمشق قبل أيام أحدث فصولها الدامية، ويرجع الفشل إلى اعتماد العصابة على الكذب المحض واستغباء البشرية جمعاء، وليس إلى "خطأ في الإخراج" على حد تبرير وزير خارجية النظام الطبل وليد المعلم لفضيحة الأفلام التي عرضها في مؤتمر صحفي للبرهنة على ادعاءات العصابة الأسدية أنها تواجه عصابات مسلحة، وتبين بعد سويعات أنها مقاطع قديمة لحالات في لبنان وليس في سوريا!!

لسنا ننفي الخلل الإخراجي الذي وقع فيه دجاجلة القمع في دمشق، فصور ضحايا التفجيرين الأخيرين اشتملت على جثث أشخاص مكبلي الأيدي أو الأقدام وآخرين بملابس نوم فضلاً عن أفراد سبق أن اعتقلهم النظام منذ شهور أو أسابيع فكيف وصلت جثامينهم إلى موقع التفجيرات.

والمهزلة الأخيرة افتضاح حقيقة الشريط الذي اختلقه النظام باسم " جبهة نصرة أهل الشام" وأنها تتبنى التفجيرين!!
لكن ورطة النظام ابتدأت من تركيبة الشخص " الانتحاري" الذي ينتمي لمنظمة يزعم النظام أنها فرع لتنظيم القاعدة، إذ ظَهَرَ ملثماً وباسمٍ مبتور ويتحدث لغة ركيكة وليس في النص استشهاد بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة! كما أن الممثل البائس المفترض أنه "أصولي متطرف" استخدم التأريخ الغربي النصراني وليس القمري الهجري الذي يعتز به سائر المسلمين!!
أما الصفعة الكبرى فجاءت على يد جبهة النصرة التي نفت مسؤوليتها عن التفجيرين وأكدت أن الشريط المنسوب إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا يتوبون ولا يتعلمون

كتبها الدره ، في 17 مايو 2012 الساعة: 06:43 ص

لا يتوبون ولا يتعلمون

بحثت عن سبب مقنع لتدخل مجلس الشعب في الشأن القضائى وسعيه لإعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا فلم أجد. وإزاء هذه الحيرة فقد كدت أميل إلى أن أسبابا غير بريئة وراء اتجاه لجنة الاقتراحات بالمجلس لإعداد مشروع قانون بهذا الخصوص. أتحدث عن الزوبعة التي ثارت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بسبب موافقة لجنة المقترحات بالمجلس على اقتراح مشروع بقانون قدمه أحد النواب السلفيين، لإعادة تشكيل المحكمة العليا وفقا لمواصفات جديدة. وكانت الحجة الأساسية التي استند إليها الاقتراح أن رئيس المحكمة العليا الحالي ليس أقدم القضاة، ولكنه معين من قبل رئيس الجمهورية الأمر الذي يُجرِّح حياده «ويجعل رئيس أكبر محكمة في البلاد تابعا لرئيس الجمهورية»، على حد تعبير صاحب مشروع التعديل النائب حسني أبو العزم.
ليس لدي كلام في تفاصيل المشروع والتشكيل الذي يقترحه للمحكمة الدستورية، ولكن لي أربع ملاحظات حول الفكرة من أساسها، وتوقيت وسياق إطلاقها.

ذلك أن تعيين رئيس المحكمة من قبل رئيس الجمهورية يعد ثغرة لا ريب، لكن مبلغ علمي أن مرسوما صدر من المجلس العسكري منذ عام تقريبا عالج هذه الثغرة، إذ قرر أن رئيس المحكمة تختاره الجمعية العمومية من بين أقدم ثلاثة أعضاء بها. ويصدر التعيين بعد ذلك بقرار من رئيس الجمهورية. وبصدور المرسوم تنتفي المشكلة التي ذكرت في تسويغ إعادة تشكيل المحكمة من جديد.
الملحوظة الثانية أن طرح الفكرة غير مفهوم في الوقت الراهن، أعني قبل أسابيع من إعداد الدستور الجديد وقبل أيام معدودة من انتخابات الرئاسة، ذلك أن الخرائط ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. العودة للسوريين: تجاوزتم الصدمة الأولى ولا خيار أمامكم إلا النصر

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 22:35 م


د. العودة للسوريين: تجاوزتم الصدمة الأولى ولا خيار أمامكم إلا النصر

 

الاربعاء 25 جمادى الآخرة 1433 الموافق 16 مايو 2012

الإسلام اليوم/ محمد وائل

دعا فضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، السوريين إلى ضرورة التقوى والصبر والتجرد والاستعداد لبناء سوريا المستقبل بعيدًا عن المحاصصة والطائفية والحزبية والمناطقية، مشيرًا إلى أنَّ مسألة النصر باتت محسومة- بإذن الله تعالى- شريطة النِّيَّة الصادقة واجتماع الكلمة، خاصة وأنَّهم تجاوزوا "الصدمة الأولى".

وأضاف- خلال حديثه ضمن حملة "إعلاميون من أجل سوريا".. أنَّ الصدمة الأولى قد مرّت وتحملها السوريون، مذكراً بحديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- "إنما الصبر عند الصدمة الأولى". وقال: "إنَّ الصدمة الأولى قد تجاوزتموها والعالم كله شاهد الدماء والقتلى وجثث الأطفال والتعذيب"، مشيرًا إلى أن "الناس جميعًا قد هبوا معكم.. أصحاب الأسحار في دعواتهم، وأصحاب الأموال بأموالهم، وأصحاب الإعلام بإعلامهم".

وأكَّد أنّ المارد الذي انطلق لن يعود مرةً أخرى وعلى ذلك فإنّ النصر الآن بات محسومً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهيد أحدٍ سعد بن الربيع رضي الله عنه

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 21:52 م

 شهيد أحدٍ سعد بن الربيع رضي الله عنه

- قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «إن رأيته فأقره مني السلام».
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: رجل قبض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت.
- قال سعد بن الربيع رضي الله عنه «إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص الى نبيكم، ومنكم عينٌ تطرف».
هو الصحابي الجليل سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاري الخزرجي الحارثي البدري النقيب الشهيد الذي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبدالرحمن بن عوف فعزم على أن يعطى عبدالرحمن شطر ماله، ويطلق احدى زوجتيه، ليتزوج بها فامتنع عبدالرحمن من ذلك، ودعا له.
عن أنس رضي الله عنه قال: قدم علينا عبدالرحمن بن عوف وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع – وكان كثير المال – فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالاً، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما اليك، فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبدالرحمن: بارك الله لك في أهلك(1).
وفي رواية أخرى عند البخاري فقال له عبدالرحمن: لا حاجة لي في ذلك.
عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فخرج يطوف في القتلى، حتى وجد سعداً جريحاً مثبتاً(2) بآخر رمق.
فقال: يا سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت، أم في الأموات قال: فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقل: ان سعداً يقول: جزاك الله عني خير ما جزى عن نبي أمته، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم: إن سعداً يقول لكم: انه لا عذر لكم عند الله ان خلص الى نبيكم، ومنكم عينٌ تطرف(3).
وعن زيد بن ثابت رض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الذبيح الصاعد

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 20:39 م

 قصيدة : الذبيح الصاعد

للشاعر :مفدي زكرياء *

قام يختال كالمسيح وئيدا يتهادى نشوانَ، يتلو النشيدا
باسمَ الثغر، كالملائك، أو كالط فل، يستقبل الصباح الجديدا
شامخاً أنفه، جلالاً وتيهاً رافعاً رأسَه، يناجي الخلودا
رافلاً في خلاخل، زغردت تم لأ من لحنها الفضاء البعيدا!
حالماً، كالكليم، كلّمه المج د، فشد الحبال يبغي الصعودا
وتسامى، كالروح، في ليلة القد ر، سلاماً، يشِعُّ في الكون عيدا
وامتطى مذبح البطولة مع راجاً، ووافى السماءَ يرجو المزيدا
وتعالى، مثل المؤذن، يتلو… كلمات الهدى، ويدعو الرقودا
صرخة، ترجف العوالم منها ونداءٌ مضى يهز الوجودا:
((اشنقوني، فلست أخشى حبالا واصلبوني فلست أخشى حديدا))
.
((وامتثل سافراً محياك جلا دي، ولا تلتثم، فلستُ حقودا))
((واقض يا موت فيّ ما أنت قاضٍ أنا راضٍ إن عاش شعبي سعيدا))
((أنا إن مت، فالجزائر تحيا، حرة، مستقلة، لن تبيدا))
قولةٌ ردَّد الزمان صداها قدُسِياً، فأحسنَ الترديدا
احفظوها، زكيةً كالمثاني وانقُلوها، للجيل، ذكراً مجيدا
وأقيموا، من شرعها صلواتٍ، طيباتٍ، ولقنوها الوليدا
زعموا قتلَه…وما صلبوه، ليس في الخالدين، عيسى الوحيدا!
لفَّه جبرئيلُ تحت جناحي ه إلى المنتهى، رضياً شهيدا
وسرى في فم الزمان "زَبَانا"… مثلاً، في فم الزمان شرودا
يا"زبانا"، أبلغ رفاقَك عنا في السماوات، قد حفِظنا العهودا
.
واروِ عن ثورة الجزائر، للأف لاك، والكائنات، ذكراً مجيدا
ثورةٌ، لم تك لبغي، وظلم في بلاد، ثارت تفُكُّ القيودا
ثورةٌ، تملأ العوالمَ رعباً وجهادٌ، يذرو الطغاةَ حصيدا
كم أتينا من الخوارق فيها وبهرنا، بالمعجزات الوجودا
واندفعنا مثلَ الكواسر نرتا دُ المنأيا، ونلتقي البارودا
من جبالٍ رهيبة، شامخات، قد رفعنا عن ذُراها البنودا
وشعاب، ممنَّعات براها مُبدعُ الكون، للوغى أُخدودا
وجيوشٍ، مضت، يد الله تُزْ جيها، وتَحمي لواءَها المعقودا
من كهولٍ، يقودها الموت للن صر، فتفتكُّ نصرها الموعودا
وشبابٍ، مثل النسورِ، تَرامى لا يبالي بروحه، أن يجودا
.
وشيوخٍ، محنَّكين، كرام مُلِّئت حكمةً ورأياً سديدا
وصبأيا مخدَّراتٍ تبارى كاللَّبوءات، تستفز الجنودا
شاركتْ في الجهاد آدمَ حوا هُ ومدّت معاصما وزنودا
أعملت في الجراح، أنملَها اللّ دنَ، وفي الحرب غُصنَها الأُملودا
فمضى الشعب، بالجماجم يبني أمةً حرة، وعزاً وطيدا
من دماءٍ، زكية، صبَّها الأح رارُ في مصْرَفِ البقاء رصيدا
ونظامٍ تخطُّه ((ثورة التح رير)) كالوحي، مستقيماً رشيدا
وإذا الشعب داهمته الرزايا، هبَّ مستصرخاً، وعاف الركودا
وإذا الشعب غازلته الأماني، هام في نيْلها، يدُكُّ السدودا
دولة الظلم للزوال، إذا ما أصبح الحرّ للطَّغامِ مَسودا!
.
ليس في الأرض سادة وعبيد كيف نرضى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. يوسف زيدان يكتب:الأسئلة التأسيسية (١/٧)

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 08:18 ص

د. يوسف زيدان يكتب:الأسئلة التأسيسية (١/٧) ..

هل تحتاجُ مصرُ رئيساً للجمهورية؟


فى المقالة التى نُشرت هنا الأسبوع الماضى، وكانت الأخيرة من سباعية «الحكمة المؤنثة»، طرحتُ رؤية مغايرة لما هو سائد فى أذهان الناس عن شخصية الفرعون المصرى القديم (إخناتون) وجعلتُ ذلك مستفاداً من كلام الملكة نفرتيتى، على النحو المجازى «الرؤياوى» الذى جاءت عليه المقالة وبقية مقالات السباعية..

فأثار ما طرحته بواطن كثيرين ممن اعتادوا مديح إخناتون بأنه «أول من نادى بالتوحيد.. الفرعون الذى عرف طريق الحق.. الملك الذى جعل الفن المصرى القديم واقعياً» وغير ذلك من الخرافات والأوهام التى تلقَّاها أهلونا وهم صغار، عن طريق المقررات الدراسية المتخلِّفة ووسائل الإعلام الأكثر تخلفاً.

وقد راسلنى بعضُ القراء لعرض اعتراضهم على وجهة نظرى (المخالفة) فى إخناتون، فطرحتُ الأمر للنقاش على صفحتى الشخصية بالفيس بوك، وهى الصفحة التى يبلغ أعضاؤها عدداً: خمسة آلاف صديق، أربعين ألف متابع، خمسة وعشرين ألف عضو فى الصفحات المرتبطة بها. وكان من المفترض أن نبدأ النقاش حول هذه المسألة، مساء يوم الخميس الماضى، فإذا بكثيرين يطلبون تأجيل الأمر لليوم التالى، لأن «مناظرة رئاسية» سوف تجرى مساءً وتجذب أنظار الناس، لأهميتها، والأنسب أن يكون نقاشنا صباح يوم الجمعة.. فكان الأمر كما طلبوا.

وهكذا وجدتنى ليلة الخميس خالى الوفاض والبال، ولا يشغلنى شىءٌ مهمٌّ، فشاهدتُ المناظرة التى امتدت لقرابة خمس ساعات سبقتها لحظاتٌ طوالٌ مفعمة بحركات التشويق السينمائى والتهويل الإعلامى والإيقاعات الموسيقية القوية المبشرة بأننا على وشك الدخول فى اللحظة الفارقة التى فيها يظهر النبأ العظيم وتتجلَّى الواقعة المروِّعة، وغير ذلك من التهاويل التى لم تكن تعنى بالنسبة لى الكثير، لأننى حسبما أعلنتُ قبلها بشهرين: لن أشترك فى هذه العملية الهزلية التى أراها إحدى حلقات مسلسل الإلهاء العام.

كان الأمر إذن، بالنسبة لى، مسألة (فُرجة) لا أكثر. وما دام الناسُ يهتمون بالمناظرة الرئاسية هذه، فلأهتمَّ بها، لأننى مهتمٌّ بهم.. غير أننى بقيتُ طيلة (المناظرة) أتميَّزُ غيظاً وحنقاً بسبب الوقت الذى يفوت هدراً على البلاد، وبسبب الأسئلة الموجَّهة والإجابات المترهلة.. حتى بلغ بى السيلُ الزُّبى، عندما قال أحدُ المرشحَيْنِ إنه يزكى نفسه على الناس، لأنه الأنسب لقيادة مصر فى بداية «الجمهورية الثانية»، وعندما قال المرشحُ الآخرُ وهو يدفع عنه تهمة التشدُّد الدينى، إنه يؤمن بحرية العقيدة استناداً إلى الآية القرآنية «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».

وعندئذٍ، رأيتُ من المحال ومن غير المنطقى، أن أبدأ اليوم سباعية «الحكمة المشرقية» لأن الخبل العام وصل بنا إلى درجةٍ لا يمكن معها استقبال أىِّ حكمة من أىِّ نوع، لا شرقية ولا غربية، والأَوْلى تأجيل الكلام الذى كنتُ أنوى الخوض فيه والإفاضة، آملاً فى إتاحة «المعرفة» التى أعلنتها من جانبى عنواناً لهذا العام ٢٠١٢، والتزمتُ بذلك فى كل ما أقوم به من لقاءات ثقافية ومناقشات فلسفية وسباعيات المقالات..

لأن الأهمَّ فيما رأيتُ، والأَوْلى، توجيه الأنظار إلى بديهيات معرفية، قد تكون أبسط من «الحكمة» لكنها أَدْعى وأكثر إلحاحاً، ولابد من طَرْحها على وعىٍ جمعىٍّ يزعم فيه «مُرشَّح رئاسى» أننا بصدد الدخول إلى الجمهورية الثانية، كأننا خرجنا من زمن الجمهورية الأولى التى ابتدأت بثورة «ناصر» وأنصاره، وانهارت بانهيار مبارك وأعوانه..

ما هذا الخلط والتخليط؟.. جمهورية!..

هل كان الحكم فى مصر طيلة الستين سنة التى سبقت ثورة يناير، جمهورياً؟.. يا سلام!..

فما هو إذن الحكمُ الاستبدادى، وما هى إذن سيطرةُ العسكر على الحكم، وما هى إذن دولةُ التواطؤ بين السلطات ورأس المال؟

إن معنى «الجمهورية» حسبما عرفناه لأول مرة فى التاريخ من محاورة أفلاطون التى تحمل هذا العنوان نفسه، هو أن الجمهورية شكلٌ من أشكال الحكم السياسى، يختلف عن «الأوليجاركية»، أى التحالف الفاسد بين أصحاب السلطة وأصحاب المال (وهو ما رأيناه فى زمن مبارك) ويختلف عن «الاستبداد» أى انفراد حاكم واحد بالرأى وبكرسى الحكم حتى انقضاء أجله بالوفاء (وهو ما رأيناه فى الزمانين الناصرى والساداتى)..

فأين هى أصلاً الجمهورية، الأولى، حتى يمكن الكلام عن جمهورية ثانية أو ثالثة؟

صحيحٌ، أن أخطر شىء على العقل الإنسانى، الفردى والجماعى، هو أن تكون البديهيات فيه منكفئة.. وقد يكون هذا «الانكفاء» أقل خطورةً لو كان فى أذهان الجهلة والبسطاء من الناس، لكنه بالقطع أخطر وأنكى حين يكون فى ذهن أحد المرشحين، المتناظرين.

وأما المرشحُ الآخر، الزاعمُ بأن الإسلام لا يجد بأساً فى حرية العقيدة، بدليل الآية القرآنية «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» فهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشفيق.. والصفيق

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 08:10 ص

الشفيق.. والصفيق

بداية.. لابد من الإشادة البالغة بالخلق الرفيع، والأخلاق الحميدة، والخصال الإنسانية التى تكاد تنقرض، والسلوك المهذب الذى قاربنا على فقده فى عالمنا القاسى، والحرص الشديد على الصالح العام، وعدم تشتيت الانتباه عن معركة المصير التى تخوضها المحروسة لاختيار الرئيس..
الإشادة المطولة السابقة أخص بها المرشح الأوفر حظًا.. والأكثر شعبية.. و«الأوسع» انتشارًا والذى يتغلغل.. ويتمدد.. وينتشر فى تلافيف قلوب المصريين، سيادة الفريق أحمد شفيق، وزير الطيران المدنى الأكثر استمرارًا إبان حكم أستاذه ومعلمه وقدوته ومثله الأعلى صاحب الضربة الجوية الأولى فخامة الرئيس «المتخلى».. «المخلوع» حسنى مبارك.
سيادة الشفيق – ربنا يستر عليه فى الآخرة فقط – أبت أخلاقه الحميدة، وخصاله النبيلة، وشيمه الرفيعة، أن يفضح النائب عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط أمام العباد أثناء ترشحه فى الانتخابات الأخيرة وتركه «يسترزق»، ولم تطاوع سيادة الفريق نفسه أن يكشف «الرجل» أمام أهل دائرته «الدمايطة»، و«ستر» عليه، فلم يكشف أن عصام سلطان عميل لأمن الدولة، على الرغم من علم سيادة الفريق بتفاصيل عمالة عصام سلطان لمباحث أمن الدولة، وأنه كان «عصفورة» من عصافيرهم، وكان ينقل ما يدور مع الثوار إلى الجهاز سيئ السمعة، وتأكده من أن عصام س

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يقاومون بأمعائهم الخاوية

كتبها الدره ، في 16 مايو 2012 الساعة: 07:13 ص

يقاومون بأمعائهم الخاوية

 

المشهد كله عبثي وغير قابل للتصديق. إذ بعدما سدت الأبواب في وجوههم، أصبح الفلسطينيون يقاومون الاحتلال بأمعائهم، وأصبح المسجونون هم الذين يسعون إلى تحرير الطلقاء. بل إن تحسين أوضاع السجناء وهم وراء القضبان تحول إلى «إنجاز وطني» يتباهى به البعض!
أتحدث عن إضراب نحو ألفي سجين فلسطيني عن الطعام، احتجاجا على الأوضاع المزرية وغير الإنسانية التي يعيشون في ظلها داخل السجون الإسرائيلية. والتي تشمل قضاء بعضهم 12 عاما في زنازين انفرادية قاسية. وحرمان معتقلي غزة من زيارات أهليهم منذ خمس سنوات. مع حرمان الجميع من الكتب ومن مواصلة التعليم. إضافة إلى احتجاز البعض الآخر بدعوى الاعتقال الإداري، الذي بمقتضاه يلقى الفلسطيني في السجن بلا تهمة وبلا أجل محدد، وبلا محام بطبيعة الحال.
تضامنت «العدالة الإسرائيلية» مع جلاديهم، وشغلت السلطة في رام الله بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين بأكثر مما انشغلت بالدفاع عنهم.

ومن دون كل البشر، تسترت أغلب المنظمات الحقوقية الدولية على الانتهاك اليومي والوحشي لحقوق الإنسان الفلسطيني. وانكفأت أكثر البلدان العربية ــ إن لم يكن كلها ــ على ذواتها ومشكلاتها الداخلية.
وبعدما كبلت منظمات المقاومة الفلسطينية حتى ضاق كثيرا هامش حركتها في الداخل والخارج، لم يجد الأسرى الفلسطينيون مفرا من الإضراب عن الطعام، وتحويل أمعائهم وأجسامهم إلى سلاح للمقاومة!
اختار الفلسطينيون أن يدافعوا عن إنسانيتهم ببطونهم الخاوية، نجح اثنان منهم، هما خضر عدنان وهناء شلبي في فضح الإسرائيليين وإجبارهم على إطلاق سراحهم. ولم يتحقق ذلك إلا بعد أن أضرب الأول عن الطعام طوال 66 يوما، في حين أضربت الثانية مدة خمسين يوما. بعدها دخل في الإضراب بلال زياب وثائر حلاحلة اللذان اقترب إضرابهما من اليوم الثمانين، وهما تحت الاعتقال.. وانضم إليهما حسن الصفدي الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوكس

كتبها الدره ، في 15 مايو 2012 الساعة: 22:48 م

بوكس 

بلال فضل

الثلاثاء 15 مايو 2012

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 
 

 
اضـــــــاءة
 
إن لم تطف بالبيت لأنه عنك بعيد
فلتقصد رب البيت أقرب إليك من حبل الوريد
 
وإن لم تسعى بين الصفا والمروة
فلتسعى في الخير أينما تجده
 
وإن لم تقف بعرفة
فلتقم لله بحقه الذي عرفه
 
وإن لم ترجم إبليس بالجمرات
فلترجمه بفعل الخيرات وترك المنكرات
 
وإن لم تذبح هديك بمنى
فلتذبح هواك هنا فتبلغ المنى


التالي